الشيخ المفيد
286
الإرشاد
قال : " أما سمعت قول عمر : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد ، فكونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن ، واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ؟ " . قال ابن عباس بلى قال : " أفلا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد ، وأن عثمان صهر عبد الرحمن ؟ " . قال : بلى ، قال : " فإن عمر قد علم أن سعدا وعبد الرحمن وعثمان لا يختلفون في الرأي ، وإنه من بويع منهم كان الاثنان معه ، فأمر بقتل من خالفهم ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير . أم والله ، لئن عاش عمر لأعرفنه سوء رأيه فينا قديما وحديثا ، ولئن مات ليجمعني وإياه يوم يكون فيه فصل الخطاب " ( 1 ) . فصل وروى عمرو بن سعيد ، عن حنش الكناني قال : لما صفق عبد الرحمن على يد عثمان بالبيعة في يوم الدار ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : " حركك الصهر وبعثك على ما صنعت ، والله ما أملت منه إلا ما أمل
--> ( 1 ) نقله العلامة المجلسي في البحار 8 : 351 ( ط / ح ) .